خميس السعيد

10

مواقف حلف فيها النبي ( ص )

وتربّى العبّاد والزهّاد في مدرسة الحبيب محمد صلى اللّه عليه وسلم فتأثروا ببكائه ، وخوفه ، وحزنه ، وطول قيامه ، وكثرة ذكره لربه وابتهاله ، فزكت نفوسهم وخشعت جوارحهم ، وسالت دموعهم ، وباتوا لربهم سجدا وقياما يرجون رحمته ويخافون عذابه . وتعلم منه القادة والزعماء والوجهاء من سياسته الشرعية ، ووفرة عقله ، وفرط ذكائه في قيادة دفّة الأمة ، والتعامل مع الأعداء ، وتأليفه لقلوبهم ، وفقه التعامل مع الغير أيّا كان هذا الإنسان . وأيضا نال الخلق كلهم من خلقه وسمته ، وحسن معاشرته الشيء الكثير ، فحياته صلى اللّه عليه وسلم ميدان من الميادين الثرّة ، بل إن ميدان حياته صلى اللّه عليه وسلم يجمع كل النظم والميادين الأخلاقية والاجتماعية وقبلها الشرعية وكذا الحياتية فهو صلى اللّه عليه وسلم نور ، وهدى ، ورحمة ، وبشير ونذير ويكفي قول اللّه اللّه تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا الحشر / الآية 7 وكذا قوله تعالى : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ النساء / الآية 80